عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني
13
كتاب المصاحف
قال الذهبي رحمه الله : قلت : لا يسمع هذا من ابن جرير للعداوة الواقعة بين الشيخين . اه وبسبب ما ذكروه عنه أنه قال : « حفيت أظفار فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم » . كاد أن تضرب عنقه . قال الحافظ ابن حجر في « اللسان » : ولقد كاد أن يضرب عنق عبد اللّه بن أبي داود لكونه حكى هذا عنه ، فشد منه محمد بن عبد اللّه بن حفص الأصبهاني الهمداني ، وخلصه من أمير أصبهان أبي ليلى . وكان انتدب له بعض العلوية خصما ، ونسب إلى عبد اللّه تلك المقالة ، وأقام الشهادة عليه ابن منده المذكور ، ومحمد بن العباس الأخرم ، وأحمد بن علي بن الجارود فأمر أبو ليلى بقتله ، فأتى الهمداني ، وجرح الشهود ، ونسب ابن منده إلى العقوق ، ونسب أحمد إلى أنه كان يأكل الربا ، وتكلم في الآخر - يعني ابن حفص - وكان ذا جلالة عظيمة ، ثم قام وأخذ بيد عبد اللّه ، وخرج به من فك الأسد . فكان يدعو له طول حياته ، ويدعو على الشهود حكاه أبو نعيم الحافظ وقال : فاستجيب له فيهم ، منهم من اخترف ومنهم من خلط
--> رضى اللّه عنه وقد رد المعلمي رحمه اللّه على هذا القول حيث قال : « وهذا ليس بجرح ، إنما مقصودة أنه كما أن الحارث قد يقول رافعا صوته اللّه أكبر لا ينوي ذكر اللّه وإنما يقصد أن يسمع السّراق صوته فيعرفوا أنه موجود يقظان ، فلا يقدموا على السرقة ، فكذلك يكون ابن أبي داود ، يروي فضائل علي رضى اللّه عنه ليدفع عن نفسه ما رماه به بعض الناس من النصب ، من أنه يبغض علي رضى اللّه عنه .